محمد جواد مغنية
6
هذه هي الوهابية
ولا قليلا فأنا - إذن - في جميع ما كتبت ، وما سأكتب مسير لا مخير ، حتى ولو توفرت في الإرادة والمعرفة ، لأن النتيجة تتبع أضعف المقدمات . وقد حصل هذا التجاوب تلقائيا بيني وبين الكتابة في هذه الموضوع بعد أن سافرت إلى الحجاز ، وأديت المكتوبة ، واجتمعت بعلماء الوهابية ، ودار بيننا ما سجلته في فصل " مع علماء الوهابية " من هذه الصفحات . وأول كتاب قرأته في هذا الموضوع هو كتاب " كش الارتياب في أتباع محمد عبد الوهاب " للمرحوم السيد محسن الأمين ( 1 ) وكنت طالبا في النجف الأشرف ، وقد مضى على ذلك 35 عاما ، أو تزيد . . وارتاع الوهابيون يومذاك من هذا الكتاب ، وضاقوا به ذرعا ، لأن المؤلف رضوان الله عليه ناقشهم نقاشا علميا ، ونازلهم بكتاب الله ، وسنة نبيه ، كما أرغمهم على تعديل موقفهم من شيعة الأحساء والقطيف بعد أن طلب أربعة عشر عالما وهابيا من الملك عبد العزيز أن يرغم هؤلاء الشيعة على اعتناق الوهابية ، ومن أبى أخرجه من دياره ، ونفاه إلى حيث يشاء السعودي الوهابي . وبعد مضي أعوام طوال على قراءتي كتاب المرحوم
--> ( 1 ) أعاد نجله الفاضل الأستاذ السيد حسن طبع هذا الكتاب سنة 1962 ، وأضاف إليه فصولا جديدة ، وتعليقات نافعة مفيدة ، حتى بلغت صفحاته 400 بالقطع الكبير .